كلية التربية البدنية

متنوع
 
الرئيسيةبوابة المنتدىاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nasser
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان   الأربعاء مايو 07, 2008 2:55 pm

الحمد الله اصطفى من عباده أحبابًا
وجعلهم للخير أدلة وأبوابًا
فرأوا الدنيا وما فيها من زخارف خداعًا وسرابًا
واتخذوا الحق حبيبًا قريبًا مجيبًا وهـابًا
سبحانك ربي سبحانك
خلصت من السوى والغير قلوبهم وكنت أنت مطلوبهم ومرغوبهم ومحبوبهم
هبت عليهم منك نسائم الوصل
فزهدوا في الطعام والمنام والأهل
وركبوا في سبيل الوصول إليك الصعب والسهل
نسيم الوصل هب على الندامى
ومالت منهم الأعناق ميلاً
إذا ما عاينوا الساقي تجلى
وناداهم عبادي لا تناموا
ينال الوصل من سهر الليالي
وما مقصودهم جنات عدن
سوى نظر الجليل وذا مناهم
وتلك القبة الخضراء فيها
فأسكرهم وما شربوا مداما
لأن قلوبهم مُلئت غراما
وأيقظ في الدُجى من كان ناما
ينال الوصل من هجر المناما
على الأقدام واستحلى القياما
ولا الحور الحسان ولا الخياما
وذلك مقصد الساده الكراما
نبي نوره يجلو الظلاما

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير صب على بعض عباده ميازيب الحب ودعاهم إلى ساحة القُرب فلازموا الصمت والصوم وهجروا الراحة والنوم وقادوا السادة والقوم تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون.
وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه وخليله الحبيب الأعظم والقريب الأكرم والنجي الأفخم والصفي الأسلم الذي جعله الله تعالى واسطة الحب والوداد وأفاض به العطايا على من شاء من خلص العباد، ونشر الله به الحب والفضل في ربوع البلاد.
فقال- صلى الله عليه وآله وسلم- يُعلِّم الأمة السبيل الصحيح والطريق الميسر لحب الله- تعالى- وقد سأله رجل: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم- : «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» صلوات الله وسلامه عليك سيدي يا رسول الله... أما بعد:
فيقول الله عز وجل في محكم تنزيله وهو أصدق القائلين: يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون (المائدة: 54-56).
إن السبب الحقيقى لتخليد الله لذكر هؤلاء الأبطال من الصالحين هو حب الله- تعالى- لخلقه فهو صرف قلوبهم لحبه لأن حبه- تعالى- سابق وخيره لاحق وسخطه وبغضه ماحق.
وقبل أن نعرف مظاهر هذا الحب من العبد ومَنَّ الله علينا أن نعرف القدر المطلوب في هذا الحب حتى يتحقق الإيمان ثم كلما زاد الحب رسخ الإيمان وقوي حتى يكون الحب هو المهيمن والمسيطر على كل شيء.
1- لابد أن يكون حب الله- تعالى- زائدًا على حب أي أحد آخر حتى لا يكون لأحد موضع في قلب المحب.
قال- تعالى-: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله والمعنى أن حبهم الشديد لله- تعالى- لم يجعل في قلوبهم موضعًا لغيره.
2- أن يؤثر هذا الحب في التعامل مع الأهل والولد والزوج والعشيرة والأموال والضِياع والتجارة والمساكن وكل شيء بأن يكون حب الله مقدمًا عليها من ناحية وضابطًا لها من ناحية أخرى.
قال- سبحانه-: قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين فدلت الآية على أن حب هذه الأشياء حبًا زائدًا على حب الله- تعالى- هو عين الفسوق والفجور.
3- أن حب الله- عز وجل- أقوى دافع لطاعته وعبادته واتباع رسوله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال- تعالى-: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم.
وهذا ما قصده القائل:
تعصى الإله وأنت تظهر حبه
لو كان حبك صادقًا لأطعته
هذا لعمري في القياس بديع
إن المحب لمن يحب مطيع

4- كلما زاد حب الله وحب رسوله في قلب المؤمن عن حب أي شيء سواهما رسخ الإيمان في قلب هذا المؤمن ووجد له حلاوة ، «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... الحديث».
هذا هو الحب العادي وهو المطلوب من كل مؤمن بيد أن هناك حبًا آخر هو حب الصالحين لربهم وحبه تعالى لهم.
هذا الحب يقلق منامهم ويزعج راحتهم يحملهم على اتجاه معين، ولهذا الحب مظاهر مخصوصة منها:
أولاً : الزهد في الدنيا زهدًا يصرفهم عنها وعن أهلها وهذا سبب أنسهم بالله ووحشتهم مما سواه ولزومهم الخلوات وانطواؤهم في الجلوات.
«ازهد في الدنيا يحبك الله»
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي
والروح مسرور بخير مورث
لما رآك القلب بالتقديس
وأبحت جسمي من أراد جلوسى

ثانيًا: كثرة الذكر لله- تعالى- تحقيقًا لقوله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «من أحب شيئًا أكثر من ذكره».
وقد سأل موسى عليه السلام ربه أن يعرفه علامة المحبين فقال: يا موسى إذا رأيت عبدي يذكرني فإني أحبه وقد أذنت له في ذكري.
ثالثًا : حبك الشيء يعمي ويصم. فحبك لله- تعالى- الزائد يعميك ويصمك عن كلام العواذل ولكل حب عواذل فلا يسمع المحب الصادق كلام من يريدون صرفه عن هذا الحب والتمسك بشرعته.
قال- تعالى- لسيد المحبين والمحبوبين: ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين.
رابعًا: البحث عن تحقيق هذا الحب بالوسائل المتاحة قلبًا وقالبًا. وذلك بالصدق والإخلاص وكثرة النوافل. قال- تعالى- في الحديث القدسي: «ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به... إلخ الحديث».
قال- صلى الله عليه وآله وسلم- : «أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله لي وأحبوا أهل بيتي لحبي».
أما مظاهر حب الله- تعالى- للعبد فهي الأصل الأصيل والعطاء الجزيل؛ ذلك لأن الله- تعالى- هو الممتن والمتفضل بالحب فحبه سابق قال- تعالى- يحبهم ويحبونه فلو لم يحبهم ابتداءً ما أحبوه ورغم ذلك فلحبهم له ثمار يانعة وخيرات نافعة.
منها: «مغفرة ذنوبهم وستر عيوبهم وتوفيقهم إلى ما يحبه الله ويرضاه».
قال أحد الصالحين لرجل من العلماء: هل تجد في كتاب الله- تعالى- أن الله لا يعذب من يحب؟ قال العالم: لا، قال الرجل: فأين قوله- تعالى-: وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق.
وفي هذا المعنى قوله- صلى الله عليه وآله وسلم- : «إذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب».
والمعنى أن الله تعالى يحفظه من الذنوب فلا يفعلها وإذا وقعت منه سهوًا ألهمه التوبة فتاب واستغفر فتاب الله عليه.
ومن هذا قوله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
«ومنها وضع القبول للمحبوب في الأرض فصار الكون كله محبًا له. قال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني أحب فلانًا فأحبه فيحبه جبريل فينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض».
وهذا هو شأن الصالحين الذين استغلوا هذا القبول الذي وضعه الله- تعالى- لهم في الأرض بأن دعوا الناس إلى الدخول في هذا الحب فحببوهم في الله تعالى وذكره وشكره وطاعته وعبادته فازداد رصيدهم في ذلك الحب باستثمارهم لهذا القبول.
ومن ذلك: «فإذا أحببته كنت سمعه الي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وفؤاده الذي يعقل به ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه».
وبهذا السمع وبذلك البصر وذاك الحب جعلهم يرون كل شئ من الله تعالى وحده، وهو محض نفع لهم وإن كان فى ظاهره ضرر ، رأى سيدنا عمر –رضى الله تعالى عنه- سارية فقال: يا سارية الجبل».
قيل لسيدنا أبي بكر- رضي الله عنه- في مرض موته: نأتي لك بالطبيب فقال: الطبيب هو الذي أمرضني.
قالت زوج سيدنا بلال بن أبي رباح- رضي الله عنه- عند احتضاره: واحزناه واكرباه فقال لها: بل وافرحاه واطرباه غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه.
قالت السيدة نفيسة في مرض موتها وقد أحضروا لها الطبيب:
أخرجوا عني طبيبي
زاد بي شوقي إليه
طاب هتكي في هواه
لا أبالي بفوات
ليس من لام بعذل
جسدي راض بسقمي
ودعوني وحبيبي
وغرامي في لهيب
بين واش ورقيب
حين قد صار نصيبي
عنه فيه بمصيب
وجفوني بنحيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nouza
Admin
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 818
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان   الأربعاء مايو 07, 2008 3:08 pm

بارك الله لك ما اروع كلماتك النابضة الجميلة المعبرة مقالاتك تحتوي على كثير من المعلومات القيمة والمفيدة لنا. اسلوبك رائع بالكتابة وهذا لا غريب عليك انت من اصحاب الكلمة الطاهرة الصادقة والطيبة وقلمك نادرا ان يكتب وعندما يكتب يسرد بكلمات جوهرية متالقة . الله يعطيك العافية ومشكور جدا على هذا المقال اتمنى دائما ان نقرا كلماتك في هذا الموقع القيم ولاني متاكدة من كثرة اشغالك وضيق الوقت ولكن اتمنى ان المشتركين يقراوا كلماتك الجميلة .
لك مني الف تحية وردية
اتمنى لك الخير والسعادة الدائمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nasser
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان   الأربعاء مايو 07, 2008 3:18 pm

عزيزتى نوزا [/size


[size=18]]الكلمات الرائعة تفقد بريقها إذا لم تجد عيونا تلقى عليها النظر ، ولم تجد قلوبا وعقولاً تدرك معانى الكلام ، تحياتى إليك فقد جعلتى للكلمات قيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
alsoma
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 155
العمر : 32
المزاج : رايق ع الاخر
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان   الأربعاء مايو 07, 2008 6:36 pm



تعصي الاله وانت تظهر حبه *** هذا لعمري في القياس شنيع
إن كان حبك صادق لاطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 602
العمر : 38
المزاج : جوي مليح
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان   الخميس مايو 08, 2008 1:55 am

قال ســــــيد الخــــــلق ( ص ) :

(( يُحشر المرأ في يوم القــــــــيامة مع من احــــب )) .

بــــاركــ الله لكــ وفيكــ أخي العزيز " ناصـــــر " وجعله في ميزانــ حســـــناتكــ ..

دمتــ كما أنتــ ...


تحيــــاتي ..

ياســـــين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albdanya.mam9.com
nasser
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان   الخميس مايو 08, 2008 11:50 am

اشكركم جميعا على المرور الكريم ، ونسأل الله ان يكون الباطن دائما أصدق وارقى من الظاهر ، ويا سيدى ادعيلى إنى أكون أفضل ( وبلاش حكاية كما أنت ) لأنى الآن غير جاااااااااااااهز Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محبة الله تعالى ومدى تعلقها بالإيمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية التربية البدنية :: الركن الأسلامي :: منتدى الاخلاق والتزكية-
انتقل الى: