كلية التربية البدنية

متنوع
 
الرئيسيةبوابة المنتدىاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nasser
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل   الأربعاء مايو 07, 2008 2:50 pm

الحمد لله أمر عباده بالجد والاجتهاد في العمل، ونفرهم من التواكل والخمول والكسل، وفتح لهم بذلك باب التفاؤل والرجاء والأمل سبحانه سبحانه.. لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا يخيب من أحسن فيه ظنًا وأملاً.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (الكهف:30)
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
يحب من عباده الصادقين المتوكلين ويمنح من خلقه العاملين المجدين.
دل عباده على طريق الصلاح والفلاح والنجاح، ووسع لهم في أسباب الكسب والرزق الطيب الحلال المباح.
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (الملك:15)
وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه وخليله الرحمة المهداة والنعمة المسداة والحجة المؤتاة والدرة المنتقاة والبشير النذير والسراج المنير، أعظم الناس جدًا واجتهادًا، وأفضلهم لخلق الله تعالى نصحًا وإرشادًا.
الذي عمل بيديه الكريمتين ليكسب من عمله رزقًا حلالاً وهو الغني بربه ذاتًا ووصفًا وحالاً ومآلاً.
الذي بين لأتباعه مكانة العمل ونهاهم عن الخمول والكسل والعجز والفشل فقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود- عليه السلام- كان يأكل من عمل يديه».
صلوات الله وسلامه عليك سيدي يا رسول الله
يا طب القلوب ودواءها
وعافية الأبدان وشفاءها
ونور الأبصار وضياءها
وقوت الأرواح وغذاءها
وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين وعلى صحابتك الجادين المجدين المجتهدين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم الدين، أما بعد فيا عباد الله:
معروف أن التوكل على الله تعالى مهم في تحقيق الرزق وجلب الكسب الطيب الحلال المبارك فيه ، ولقد دعا الحق عباده إلى التوكل كثيرًا عبر آيات كتابه الكريم وسُنَّة نبيه العظيم.
من مثل قوله- تعالى-: وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده.
وقوله: وتوكل على العزيز الرحيم، وعلى الله توكلوا وغير ذلك من الآيات.
ومن مثل قوله- صلى الله عليه وآله وسلم: «لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا».
غير أن الذي نريد أن نؤكد عليه هو ضرورة الأخذ بالأسباب وإتقان العمل أي عمل كان ما دام عملا شريفًا وحرفة نبيلة ومهنة عفيفة، لأن ترك العمل وادعاء التوكل كذب وتواكل، لهذا تكررت دعوة الإسلام إلى العمل لقيمته العليا وقدره الجليل.
فقد ورد في القرآن الكريم (328) ثمانٍ وعشرون وثلاثمائة آية تتحدث عن العمل، و(103) مائة آية وثلاث آيات تتحدث عن الفعل.
ولفظ العمل أو الفعل في هذه الآيات الكثيرة لا يقتصر على العمل الديني فقط لأن أي عمل فيه نفع للإنسانية في العاجل أو الآجل يسمى عملاً صالحًا بشرط صدق النية فيه.
قال- تعالى-: فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه.
وقال- تعالى-: هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها.
وقال- سبحانه-: فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله.
وقال- تعالى-: وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله.
وقال- تعالى-: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا.
وقال- تعالى-: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق.
وقال- تعالى-: ولا تنس نصيبك من الدنيا.
إلى غير ذلك من الآيات.
أما السنة المطهرة الشريفة الغراء فقد حفلت بالدعوة إلى العمل وتمجيده وبيان علو شأنه.
فهاهو القدوة العظمى- صلى الله عليه وآله وسلم- يبيِّن لأتباعه المسلمين في كل زمان ومكان منزلة العمل وعدم التأفف أو الاستنكاف من العمل أي عمل كان ما دام شريفًا.
ففي البخاري ومسلم والموطأ من حديث أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أنه- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت؟ قال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة».
وذلك ليُعَلِّم أتباعه عفة النفس وطهارة اليد ومراعاة الكرامة النفسية والمروءة الإنسانية.
وعند البخاري عن المقداد عنه- صلى الله عليه وآله وسلم-: «ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من عمل يده».
ولعل سائلاً يسأل: لماذا داوود بالذات؟
أقول: يا أخي المسلم لأن داوود نبي وملك. قال- تعالى-: يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب.
ومع أنه ملك لم يقعد عن العمل وإنما كان حدادًا كما أخبرنا الله تعالى.
ولما اشتد ساعد يوسف- عليه السلام- وظهرت براءته طلب الوظيفة قال: اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم.
وموسى عليه السلام كما أخبر القرآن وكما أخبر سيد ولد عدنان قبل أن يعمل أجيرًا لشعيب عليه السلام بعفة نفسه وطعمة بطنه.
وعمل نوح بالنجارة كما أخبر القرآن.
وعمل زكريا نجارًا كما في صحيح مسلم.
وعمل إدريس بالخياطة للملابس.
وقد وضح الإسلام قواعد العمل للعامل ولرب العمل فقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «من أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل».
وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه».
وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
وعنه- صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة».
لقد رفع الإسلام من شأن اليد العاملة، فقال نبي الإسلام- صلى الله عليه وآله وسلم-: «من أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفورًا له».
ولما رأى- صلى الله عليه وآله وسلم- يد سيدنا عليّ كرم الله وجهه وما أصابها من كثرة العمل وشدته قال له النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- : «هذه يد يحبها الله ورسوله».
ومن أجل ما ورد في الدعوة إلى العمل قوله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها».
ولما جاءه رجل من الأنصار يسأل – أى يسأل ويستجدى - قال له النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- : أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، جلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب به، فقال له النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- : ائتني بهما، فجاء الرجل بهما، فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: من يشتري هذين؟
فقال رجل: أنا أشتريهما بدرهم، فقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: من يزيد؟
فقال رجل آخر: أنا أشتريهما بدرهمين.
وكان هذا أول مزاد علنى في الإسلام.
فأعطاه النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- الدرهمين وأمره أن يشتري بأحدهما طعامًا وبالآخر قدومًا وصنع- صلى الله عليه وآله وسلم- للقدوم يدًا بيده الشريفة.
ثم قال للرجل: اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا، فجاء الرجل بعد خمسة عشر يومًا وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثيابًا وببعضها طعامًا.
فقال له النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- : هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة».
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وذكرنا ما نسينا، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تقنع، وبطن لا تشبع، ودعوة لا يستجاب لها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nouza
Admin
Admin
avatar

انثى عدد الرسائل : 818
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل   الأربعاء مايو 07, 2008 3:16 pm

اولا دعني احييك على هذه الروح المتالقة وثانيا اختيارك للمواضيع وهذا الموضوع وما يحتويه من نصائح وايات قرانية واقوال مشكور جدا على هذه اللفتة الواقعية المكتوبة بحروفك الذهبية وكلماتك القوية الثابتة قلمك ترجم احساسك قلبك المؤمن المجاهد للحياة والمخلص للعمله . اتمنى لك التوفيق والخير والسعادة .بجد استمتعت جدا بقراءة مقالاتك المفيدة والقديرة .
تقبل مني مروري
دمت لنا بخير
ودمت بابداع
وبكتاباتك النادرة والجميلة
نوزاااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nasser
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل   الأربعاء مايو 07, 2008 3:53 pm

عزيزتى نوزا

شكراً جزيلاً لمرورك الذى منح كلماتى ميزات عالية ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الصدق فى القول والعمل ، فكما قال الشاعر:

كل خير بدون الصدق منقطع ::: وكل كثير بدون الصدق إقلال

تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 602
العمر : 38
المزاج : جوي مليح
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل   الأربعاء مايو 07, 2008 5:05 pm

الأخ / نـــــاصر ..

أشكركــ جزيل الشكر على هذه الإيفـــــــادة والنصــــائح والتذكير بمــــــــا جاء في كتابـــ العزيز القدير سبحـــــانه وتعالى .

دمتـــ بكــ ود ـــل ...

أخــــوكــ (( ياســـــــين )) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albdanya.mam9.com
alsoma
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 155
العمر : 32
المزاج : رايق ع الاخر
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل   الأربعاء مايو 07, 2008 5:49 pm




جزاك الله خيرا بارك الله فيك

و ما من شيء اخر بأمتنا الا التواكل وعدم الاخذ باسباب النهوض

تحياتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أهمية الأخذ بالأسباب وقيمة العمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كلية التربية البدنية :: الركن الأسلامي :: منتدى الاخلاق والتزكية-
انتقل الى: